ابن حزم
122
المحلى
الليل هو أثر نصف الليل الأول . أو قالوا : هو ( 1 ) في أول الثلث الآخر من الليل قلنا لهم : هذه دعوى مفتقرة إلى دليل . ومثل هذا لا يحل القول به على الله تعالى في دينه . * وهم يقولون : إن وقت صلاة العتمة يمتد ( 2 ) إلى وقت طلوع الفجر ، ويرون للحائض تطهر قبل الفجر أن تصلى العشاء ( 3 ) الآخرة والمغرب ، فقد أجازوا الاذان لصلاة الصبح في وقت صلاة العتمة ، فمن أين لهم أن يخصوا بذلك بعض وقت صلاة العتمة ( 4 ) دون جميع وقتها ؟ نعم ووقت صلاة المغرب أيضا ؟ ! فان قالوا : لا نجيز ذلك إلا في آخر الليل . قيل لهم : ومن أين لكم هذا ؟ وليس هذا في شئ من الاخبار إلا الخبر الذي أخذنا به ، وهو الذي فيه تحديد وقت ذلك الاذان ( 5 ) . وبالله تعالى التوفيق * 315 مسألة ولا تجزئ صلاة فريضة في جماعة اثنين فصاعدا إلا باذان وإقامة ، سواء كانت في وقتها ، أو كانت مقضية لنوم عنها أو لنسيان ، متى قضيت ، السفر والحضر سواء في كل ذلك . فان صلى شيئا ( 6 ) من ذلك بلا أذان ولا إقامة فلا صلاة لهم ، حاشا الظهر والعصر بعرفة ، والمغرب والعتمة بمزدلفة ، ( 7 ) فإنهما يجمعان بأذان لكل صلاة وإقامة للصلاتين معا ، للأثر في ذلك * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ( 8 ) ثنا البخاري ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي
--> ( 1 ) في اليمنية بحذف ( هو ) ( 2 ) في اليمنية ( ممتد ) ( 3 ) في اليمنية ويؤذن للحائض تطهر قبل الفجر العشاء ) وهو سقط يفسد الكلام ( 4 ) في اليمنية بحذف ( بعض ) وفى المصرية بحذف صلاة فجمعنا بينهما ( 5 ) في اليمنية ( وتر ذلك الاذان ) وهو خطأ سخيف . ( 6 ) في المصرية ( شئ ) على جعل ( صلى ) لما لم يسم فاعله ( 7 ) في المصرية ( بالمزدلفة ) ( 8 ) في اليمنية ( إبراهيم بن أحمد الفربري ) وهو خطأ *